أحمد بن يحيى العمري
372
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لتفرده ، فتلا عليه بالسبع طلبة الديار المصرية ، وكان عارفا بالقراءات معرفة جيدة ، متين الديانة ( ص 150 ) ، قوي العربية ، وحجّ وجاور أشهرا ، ولم يبق في طبقته إلى بعد العشرين وسبع مائة أحد . وكتب له شيخنا العلامة أبو حيان في إجازة شهد عليه فيها : أشهدني شيخنا الإمام العلامة شيخ المقرئين ، ورئيس المتصدرين ، حامل راية الرواية والإسناد ، ملحق الأحفاد بالأجداد تقي الدين بما وضع به خطه في سنة تسع عشرة وسبع مائة . توفي الصائغ في صفر سنة خمس وعشرين وسبع مائة . و ( كان ) مولده سنة ست وثلاثين وستمائة . وبذكر هذا تم ذكر القراء ، ونمّ « 1 » المسك بختام أهل الإقراء ، وسنعقب بذكر المحدثين المفضلين بالاستقراء ، ونصل بضوء الصباح سنا الليلة القمراء ليجيء الشيء ومثله ، وينضم الشكل وشكله ، ويعلم إذا انقضى ما ذكرنا من قراء الأمة في كل زمان ، وكبراء الأئمة من حفظة القرآن أنه قد تم بهم الختمة ، وكملت في الشرق والغرب بهم القسمة ، ولم يبق إلا أن يلحق بأهل الكتاب أهل السنة .
--> - وقال في غاية النهاية : ( جلس للإقراء بمدرسته الطيبرسية بمصر ، والجامع العتيق ، ولازم الإقراء ليلا ونهارا ، فقرأ عليه خلق لا يحصون . . . ) انظر غاية النهاية 2 / 67 . وقال ابن تغري بردي : كان فاضلا مقرئا مجودا . هذه الترجمة بتحقيق أ . د . الخطيب . ( 1 ) نم : ظهر ، والشيء : انتشرت رائحته . المعجم الوسيط / 956 .